علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
13
المغرب في حلي المغرب
بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمّد نبيه 1 - أبو العاصي الحكم الربضي « 1 » ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان ولي سلطنة الأندلس بعد أبويه . وتلخيص ترجمته من مقتبس ابن حيان : أمه زخرف أم ولد . ومولده سنة أربع وخمسين ومائة . مدته ستّ وعشرون سنة وعشرة أشهر وعشرة أيام . سنّه ثلاث وخمسون سنة . وولي وهو ابن ستّ وعشرين . وبيعته يوم الجمعة لأربع عشر خلت من صفر سنة ثمانين ومائة . . صفته : أسمر طوال نحيف لم يخضب . ذكور أولاده عشرون ، إناثهم ثلاثون . وكان أفحل بني أمية بالأندلس وأشدّهم إقداما وصرامة وأنفة وأبّهة وعزّة ، إلى ما جمع لذلك من جودة الضّبط وحسن السياسة وإيثار النّصفة . وكان يشبّه بالمنصور العبّاسيّ في شدّ الملك وقهر الأعداء وتوطيد الدولة . وقال الرّازي : هو أول من استكثر من الحشم والحفد ، وارتبط الخيول على بابه ، وناوأ جبابرة الملوك في أحواله ، وبلغ مماليكه خمسة آلاف : ثلاثة آلاف منهم فرسان وهم الخرس سموا بذلك لعجمتهم . وكان يقول : ما تحلّى الخلفاء بأزين من العدل ، ولا امتطوا مثل التثبّت ، ولا ازدلفوا بمثل العفو . وكان يستريح إلى لذّاته من غير إفحاش . وكان خطيبا مفوّها أدبيا شاعرا . ومن حكاياته المستحسنة أنه توجه عليه حكم في أمّ ولد من القاضي فانقاد للحق ، ودفع ثمنها لمولاها . وسايره يوما زياد بن عبد الرحمن ، وقد أردف زياد ولده خلفه ، فلما انتهى إلى القنطرة وهو يحادثه سمع الأذان فقطع زياد حديثه ، وقال : معذرة إلى الأمير ، فإنا كنا في حديث عارضه
--> ( 1 ) هو الحكم الربضي ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان ولي الحكم بعد والده فاستكثر من المماليك . توفي آخر سنة 206 ه . نفح الطيب ( ج 1 / ص 327 - 349 ) .